خاطرة، نرجِسية

moonlight_canoe_allagash_river-landscape_photography_theme_wallpaper_1680x1050

أنا المُنسابةُ على جدولٍ وضاء
أنا البحرُ الخَفي دُونَ قطرةِ ماء
تتسربُ الأوهامُ خَلفي وأنا اكْسرِها دُون عَناء
ما رَامت شكوايَ يومًا لبشرٍ يمنحنِي الشقاء
هاجتْ تعَابيرُ الغدِ وما زلتُ دونَ قطرةِ ماء
ما حاجتي للماءِ إن كنتُ في أحشائها كَدماء
تدّجُ وتبكي .. وأنا لا اُعيرها أدنى انتباه
قفْ أمامي من غير جُهدٍ يُصيبك الغَمَاء
!نم ذليلاً على ضعفك .. فما انقشعتِ السحائب إلا من بلاء

 

النصُ كان تحدي لموضوع #النرجسية 

Advertisements

مقال، الهدف المرجو والرؤية الغائبة

about_mission_vision

الهدفُ المرجو والرؤية الغائبة

كطالبة مقبلة على سنة التخرج من الجامعة، أجد أن التعليم قد قفز قفزات عظيمة عشتها بنفسي. ومنذُ أن خرجت من عتبة المرحلة الابتدائية وأنا أخوض صراعًا نفسياً بين ما أسمعه وما أعيشه وما أتمناه! وكثيراً ما كان يدور في ذهني، هل التعليم وصل لمستوى عالٍ يدفعني لحب مهنة التدريس؟ حسناً، يقولون أن نصف الحل في معرفة أسباب أي مشكلة أو بتحديد نقاط ضعفها – إن صح التعبير – . ولأني من الجيل العشرين، أجد أن لكل مرحلة عمرية أسلوب تعامل مختلف ؛ لذا سأختص بمقالي : المرحلة الثانوية.

يرمي بعض أولياء الأمور اللوم على المدرس بأنّه سيءٌ في شرح الدرس، ويذهب الطالب لأن يتكّل على هذه الفكرة فلا يبذل مجهوداً لأجل أن يحصد زرعه. والإشكالية الكبرى هي غياب الرؤية والتركيز على الهدف فقط! يدرس الطالب لأجل أن يحصل على درجة عالية وليس لأجل أن يتعلم! وفي حالات متكررة، يشرح المدرس الدرسَ أداءً لواجب الوظيفة لا غير!
ولو حصرنا أسباب غياب الرؤية لدى كليهما لقسمناها إلى ثلاثة أقسام.

لكن بدايةً، ما الفرق بين الهدف وَالرؤية؟
الهدف: هو غاية مرجوة تكون قصيرة المدى، بينما الرؤية تكون أمنية مبنية على تخطيط طويل المدى!

1) أسباب تقوم على المعلم:
– معاملة جميع الطلاب على نفس المستوى مع اختلاف أحلامهم وطباعهم.
– اعتماد المدرس على الأسلوب النظري في الشرح، رغم أن التطبيق من أقوى أساليب تثبيت المعلومة.
– ضعف كفاءة المدرس على تولي هذه المهنة، فعادةً ما يتم التوظيف اعتماداً على الشهادة التي يحصل عليها المتقدم وليس على قدرته على إيصال المعلومة إلى الطالب بشكل صحيح وبسيط.

2) أسباب تعتمد على الطالب:
– اعتماد الطالب على المدرس بشكل كلي في الفهم والاستيعاب وحفظ المعلومات
– جهل الطالب بأهمية دراسة هذا المقرر في هذه المرحلة من عمره.
– كسل البحث عن المعلومة، كالاعتماد على الأهل والأصدقاء.

3) أسباب اجتماعية:
– التقليل من أهمية العلم.
– إرغام الطالب على اختيار تخصص معين في المستقبل.
– الإقتداء بالقدوة الإتكالية مثل: الواسطة.

إنّ غرس حب التعليم لدى الطالب لا يقتصر على استخدام وسائل التعليم الحديثة التي توفرت بشكل واضح كما يعتقد الكثيرون؛ إنّ الحقيقة تكمن بمراعاة الجانبين: المادي وَالمعنوي معاً، مثل: بناء علاقة ودية بين المدرس والطلاب، والإيمان بأن لكل طالب نقاط قوة تدفعه لأن يبدع! فهناك طلاب متميزون في الحساب وآخرون في اللغة وغيرهم في الحفظ! بينما المدرس يطلب من الطالب بأن يكون هؤلاء الثلاثة في آن واحد! رغم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد كلفّ الصحابة كلٌ بحسب شخصيته وطاقته، حسان بن ثابت في كتابة الشعر ، خالد بن الوليد في القيادة والجيش، وأبا هريرة في رواية الحديث. ولو نهج المدرس بخير قدوة في هذا العالم لكان حال طلابنا مختلفاً تماماً.

مشاركتي في مسابقة: #اكتب_عن_تطوير_التعليم

تم في 24 سبتمبر 2014

عن قُرب، الجامعية

tumblr_n751shgICz1sgf0uto1_500

البدايات الغير مدروسة في معظم الأحيان تقودنا لمنعطفٍ حاد يدفعنا لأن نتخذ قراراً حاسماً حول ما نفعله، المرحلة الجامعية بكل جوانبها وأيامها كانت كفيلة لأن تعطيني أعظم درس في حياتي.

 المرحلة الجامعية كانت نقلة عظيمة في شخصيتي وطباعي، أدركتُ آخر مطافها ماذا يعني أن تجني نفسك بنفسك.

من يتذكر جواهر قبل خمس سنواتٍ تحديداً؟؟ يوم كنتُ فارغة من كلِ الأحلام إلا الكتابة، يوم كُنت أنقّب عن نفسي داخل أحشائي وأتسكّع الليالِ الطوال دون وجهة مُحددة، يوم كُنت أقف على رقعة مَكسورة وتدمي قدميّ دون مبالاة، يوم كنت كثيراً ما استطرد الأفعال بمخيلتي وأحكم! هذا جيد وذاك سيء.. وأتفاجأُ مع الصباح أني أنقاد مع رأي الآخرين لا على قناعتي وإيماني.
من يتذكرتني في تلك المدة يدرك كم هي الحياة غير قابلة للوسطية، فإما أن تكون أنتَ كما تُحب وتكون أو أنك ستكون هامشياً (تماماً كالنقطة التي يرسمها الأطفال حول إطار الصفحة بألوانهم الخشبية .)

مرحلة الخمس سنوات، جسّدت بداخلي قيم وعلم، حررتني من شيء ما كان بداخلي ينام بتمرد وغطرسة!

تبداُ الحكاية بخريجة المرحلة الثانوية التي كلما قابلت أحدهم قال لها: “عقبال ما تنقبلين بجامعة” ، لكني في الواقع لا اهتم بالجامعة ولا لدي أدنى فكرة عمّا يناسبني ولا أعلم ماذا أريد ، ففكرة الجامعة بحد ذاتها كان قرارٌ غير مدروس، والسبب هو تعدد رغباتي وتفرعها، وبين ذا وذاك كنتُ أتخبط يمنة ويسرى ..

للآسف لا أحب اتخاذ القرارات، لطالما كنتُ أسعد حين يحضر لي أحدهم شيء ما أريده دون تفاصيل معينة، وأقفُ بيوم وليلة أمام اختيار مكان أجدني فيه وهو يتناغم معي! “احتاج معجزة أيها العالم !!”

 

* المنعطف أم الاستسلام؟

كوني من مسار علمي، فالخيارات تكون أكثر من غيره، سجلت بتخصص ثم حولت لتخصص ومن ثم عُدت لتخصصي السابق، مجنونة؟ ربما.. لكن وحدها التجربة علمتني الفروق ومن أنا وماذا أريد..

أذكر يوم الثلاثاء،الموافق لآخراختبار في تخصص التصميم الداخلي، ليلتهاجلستُ أبكي بحرقة وكأني أم فُجعت بخبر وفاة ابنها الصغير ،رغم أن القرار كان بيدي .. لكن أحياناً مواجهة القرار أمرٌ يحتم عليك أن تبكي سواء بدموع أو بدونها  ..

ففرتُ من الحياة والأصدقاء .. جلستُ اشحذ الدهشة ممن حولي، تخصصت حاسب : دخلت لأجد العنود بابتسامتها. ومعها تبدأ المساحة الفاصلة لأن نغير ترتيب الخطة الدراسية وأن نتخرج سوياً “وفعلناها“.. 

مشكلة المعظم أنه يرى التخصص مجرد علم وشهادة وانتهى. ويهمل مسيرة الشوط الطويل الذي يبدأ بحفظ المادة العلمية ثم تطبيقها التي بدورها ستصقل شخصيتك وتستحوذ على طاقاتك – لذا؛ اختاروا بعناية -.

 

* أأجدني ؟

مساحتي الخاصة لم اكتشفها بعد، عرفتها بوجود من حولي ولازلت..
قد يُرسل الله لنا رسائل عن طريق صديق …!

صديقتي  بشرى وسارة  ،
الدافع الأكبر لأن أحب تخصصي وأحب وقتي الذي أقضيه الآن وأنا أكتب لكم بسلاسة ..


المساحة التي لازالت بداخلي خبيئة، صديقاتي رؤى وأريج على وجه التحديد،
أحبهما وأحب قوتهما، لطالما كانت أوقات الشدة والجهد مصدراً لأن يخرجا أفضل ما لديهما،
“شكراً للشدة التي تمنح الإنسان فرصة لأن يكون أفضل”

تماضر، عائشة، أسماء، أمل، سارة، آمنة، فاطمة، ملاك، ضحى، هويدا 

رفيقات الثلاثة أشهر، تقاسمنا المقاعد الست، الطاولة الواحدة، والوقت.
لمَ لم أعرفكم قبل تلك المدة؟ أكان لزاماً علي أن استسلم بطريقة إيجابية هذه المرة حين طُلب منّا اختيار مكان التدريب؟ استسلمتُ بذكاء هذه المرة ..

 

الخلاصة: المرحلة الجامعية ستهديك أجمل صفعة فلا تستعجل! ستعلمك كيف تُعطّم بعض المفاهيم بداخلك وسوف تجد نفسك وأنت مليء منك وحدك..

اعرف جيداً ما أهمية القراءة، هويّة اللغة، فضل العلم، بركة الصباح، عظم القرآن، ترتيب الأولويات، حب التصميم والتصوير، شغف المعرفة وتعلم المونتاج، نعمة الأصدقاء، حقيقة السعادة، كيفية القناعة والرضا، والكثير الكثير ..

شكراً لله،

شكراً لأهلي بلا استثناء،

شكراً لكل شخص وقف بجنابي حتى أكون أنا ،

 

أعود للحياة بعد الحياة .. وكل أملي أن تنتهي 2016 وشيء كبير مني قد ظهر!

فاللهم أنفعنا بما علمتنا وأنفع بعلمنا المسلمين،
وبارك اللهم في أعمارنا وأعمالنا وأموالنا وأهلنا 

تمت ‏16‏/05‏/16

خاطرة، فَواعِل

 

Un2

تتهجئ اسمي على يُسرٍ

تتغنى أحرفي على وترٍ

تمزجُ الفتحةَ بسكونِ

وتتراقص ببلاهة أمام عيني

كأنها ياقوت ببطن حوت

تمضي بأسرارٍ وامضي

تقول لي: يا نوادر

واظل احدقها بخاطري

وتقول ثانية: يا جواهر

أتعمدُ تجاهلها بعيني

تقول ثالثة : موزونة أم خواطر؟

اضحك !

ويقولون لي أين أنتِ؟

أنا هنا بين حرفينا

بين قلبي وقلبيها

بين الفاصلة المنقوطة؛

عجبي إلي وإليها

تلميحات : أمتع أساليب الكتابة التي أنصح بتعلمها هو أسلوب السجع، بحيث تنتهي كل عبارة بنفس الوزن
وهذه الخاطرة مبنية على فكرة مشابهة للسجع ؛ لذا اعتمدت فكرتها على الربط بين عدة كلمات، هي على وزن ” فَواعِل ” = نوادِر ، جَواهر ، خَواطر !

خاطرة، لحظة بُكاء

كلانَا يارفيقتي جرب طعم البُكاء
كلانَا يزورنا الحزن بدون موعدٍ محدد!
يتفاقم علينا ويكبر!
حتظ يتخيل لنا من فرطِه أنهُ لن يغيب عنا أبداً

كلانَا يارفيقتي قد شنَّ حربًا مع ذاتهِ لأجل أحلامه
كلانَا يتعارك مع واقعه!
أن نُريد حلماً يتحقق وراحة بال
أن نُريد الضعف مما نفقد أو نَطلب
أن نريد العكس مما قد يحدث!
سواءٌ أمضينا على عجل أم استوت علينا الأيام

كلانَا يارفيقتي بداخله مُدنٌ هشة
دون زهرةٍ تُقطف
دون صوتِ طفلٍ يلعب!
ودون حكمٍ من الكبار قد تُسمع

يارفيقتي،
كوني أقوى من الإنهزام .. من الحزن الذي يسرقنا
حينما انطقُ باسمك، أوقن باختصار الجمال بين حروفه
كأنسياب الماء العذب في جدولٍ داخل حديقة خضراء
كأنهمار الورد والعطر!

يارفيقتي،
ثقي بالله وأرجيه .. يجبرُ كسر قلبك ويعطيك

  •  لا تقلقي: حتى لحظة البكاء ” ستمضي ” ، وستمضين!

cxc

صفحة أُخرى، يُحبهم ويُحبونه

PF

 

في خضم هذه التقلبات، أُناس يَلهون وآخرون يتعبّدون
وأُناس فقيرون وآخرون من ألذ الأطعمة يأكلون،
من بينهم أُناس! أعني تلك الطبقة التي أنا وأنت منهم،
نتكّور حول أنفسنا حينما نحزن
نختزل ألامُنا ، كـ فقراء وأبعد عن الفقراء حالاً 
وكأغنياء وأبعد عن حالهم أحوالاً 
نعم! كنا فقراء وأغنياء في آنٍ واحد..
لم تفهمني بعد؟
كنتَ يوماً ما تصرخ وتصمت!
تضحك وتبكي!
تنام وقلبك لا يزال مُستيقظًا..
كنتَ تبحث عن شيء ما، غير المال الذي قد يحسدك الناس عليه رغم أنه رزقٌ من ربك! 
كنتَ تبحث بداخلك عن شيء ما..
أنتَ فقيرٌ بدونه حتى لو امتلأ رصيدك بألاف الأموال..
كنت تتوهم أنك تُحبه، وأن كل ما يحدث من حولك ماهو إلا دلالةٌ على ذلك رغم أن هذا الحب كان يعلوه غبار السنين!
كنت تقترف معصية على معصية.. ذنب فوق ذنب 
وإبليس ينظر إليك بعين النصر.. 
وإليك بنظرة ماكرة!
يقول باستخفاف وتكبّر،
سيظل هكذا طوال عمره..
اقول لك: إنّه انتصر عليك فعلاً!
لكني اطمئنك قبل هذا أنك لازلت بخير، 
ما دامت العبرة بالنهاية والخواتيم..
أسألك: أتُحب الله؟
تُجيبني ببرود: نعم!
اسألك: ما الدليل؟
تقول لي متعجباً: أي دليل؟
اهمس لك: ” يُحبهم ويحبونه” ..
هل شعرت بحجم الدفء في تلك الآية؟!
قد تخسر منصباً أو مالاً وهذا لا يُهم..
مادمت تُحب الله سوف يُعطيك ويرضيك 
تردد ” اللهم أني أسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربي إلى حبك ” وتتجاهل أن تعمل بها!
وكأنك تنتظر معجزة تُزيل الغبار الذي يعتليه وبدون نيّة منك! دون حراك منّك!
إنّ علامة الحب هي اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [31 – سورة آل عمران]
تسألني: كيف لي أن اتبعه وقد اقترفت مسلكاً آخر، ووجهتُ قلبي لمغارب الأرض ومشارقها وليس لقبلته؟!
سأقول لك: غيّر ما بداخلك! 
تنفس وكأنه لأول مرة تتنفسُ فيها! اعزم على التوبة!
جدد خلايا الإيمان في جسدك.. توضأ وقم صلِ، 
قل “ الله أكبر ” مستشعراً أن ذنوبك لن تعود لإرتكابها! 
لا تجعل إبليس يضمن انتصاره عليك، ويجرك إلى جهنم وبئس المصير.. 
وجهّ قلبك للذي فطر السماوات والأرض!
كنُ أقوى من إبليس، اهزمه!